ابن عربي

81

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من مقام قد أحكمه ، وحصله تخلقا وذوقا وخلقا ، إلى مقام آخر ، يريد تحصيله أيضا ، يوقف بين المقامين « وقفة » ، يخرج حكم تلك الوقفة عن حكم المقامين : عن حكم المقام الذي انتقل عنه ، وعن حكم المقام الذي يريد الانتقال إليه . يعرف ( السالك ) في تلك الوقفة بين المقامين - وهو كالآن بين الزمانين - آداب المقام الذي ينتقل إليه ، وما ينبغي أن يعامل به الحق . فإذا أبين له عنه ، دخل في حكم المقام الذي انتقل إليه على علم . - ( المقامات في طريق التصوف ) ( 66 ) فان « المقامات » في هذا الطريق ( هي ) كأنواع الأعمال في الشريعة ، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ، وغير ذلك . فكما أن لكل نوع من هذه الأعمال علما يخصه ، كذلك لكل مقام آداب ومعاملة تخصه . وقد بين ذلك محمد بن عبد الجبار النفرى في كتابه الذي سماه ب « المواقف والقول » . وقفت على أكثره . وهو كتاب شريف ، يحوى على علوم آداب المقامات . يقول في ترجمة الموقف اسم الموقف .